عادل عبد الرحمن البدري

746

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

« واسْتَعِينُوا بِه عَلى لأْوائِكُم » ( 1 ) . اللأواء : الشدّة والبؤس ، وهي اللولاء أيضاً ( 2 ) . يقال : هم في لأواء العيش : في شدّته . وفعل ذلك بعد لأي ولأياً عرفتُ ، ولأياً بلأي ركبت . قال الشاعر : فلأياً بلأْي ما حملنا غلامنا * على ظهر محبوك شديد مراكله ولأيتُ لأْياً : أبطأتُ . والتأت عليَّ الحاجةُ ( 3 ) . واللاَّى مثل اللَّعَى : : الثور الوحشي ، والأنثى لآة مثل لَعَاة . واختلفوا في اسم لُؤَيّ ، فقال قوم : هو تصغير لأي ، وقال قوم : هو تصغير اللِّوَى ، وأمّا لواء الجيش ، ممدود ( 4 ) . [ لبب ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في وصف الدنيا : « يَهْوِي إلَيْهَا الغِرُّ الجَاهِلُ ، وَيَحذَرُهَا ذُو اللُبّ العَاقِلُ » ( 5 ) . اللُبُّ : العقل ، ولبَّ الرجلُ ، إذا صار لبيباً ( 6 ) ورجل لبيب ، أي عاقل . وخالص كلِّ شي لُبابه . واللَّبَّةُ : موضعُ القلادة من الصدر ( 7 ) قال ابن دريد : هو باطِن العنق ( 8 ) . ولما كان الإسلام كاملاً وراشداً يهي الإنسان للتكامل والسمو والرقي ، قال عليّ ( عليه السلام ) عنه : « فَهْماً لِمَن عَقَلَ ، ولُبّاً لِمَن تَدبَّر » ( 1 ) . [ لبد ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في صفة الأرض ودحوها على الماء : « ولَبَد بَعْدَ زَيفَان وَثَباتِه » ( 2 ) . اللبود : يقال : لَبَد بالمكان يَلْبُدُ لبُوداً ولَبِداً وألبَدَ : أقام به ولَزِق ، فهو مُلْبدٌ به ، ولَبِد بالأرض وألبد بها ، إذا لزمها فأقام ، ومنه حديثه ( عليه السلام ) لرجلين جاءا يسألانه : « أَلبِدا بالأرض حتّى تَفْهما » ، أي : أقيما . واللَّبُود : القُراد ، سُمّي بذلك لأنّه يَلْبَد بالأرض ، أي يلصق . وتلبّدُ الطائرُ بالأرض ، أي جثم عليها . واللُّبَدُ واللَّبِدُ من الرجال : الذي لا يسافر ولا يبرح منزله ولا يطلب معاشاً ، وهو

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 252 ضمن خطبة 176 . ( 2 ) جمهرة اللغة 1 : 246 ( ل أو ي ) ( 3 ) أساس البلاغة 2 : 327 ( ل أى ) . ( 4 ) جمهرة اللغة 1 : 247 . ( 5 ) نهج البلاغة 489 ح 119 . ( 6 ) جمهرة اللغة 1 : 76 باب الباء في الثنائي الصحيح . ( 7 ) مقاييس اللغة 5 : 200 ( لب ) ( 8 ) الجمهرة 1 : 380 باب الباء واللام وسائر الحروف . ( 1 ) نهج البلاغة : 153 خطبة 106 . ( 2 ) نهج البلاغة : 132 ضمن خطبة 91 .